ثقة الإسلام التبريزي
45
مرآة الكتب
« شمع اليقين » وبعضا آخر . وقال الفاضل اليزدي في « التكملة » في ترجمته : « نادرة الأزمان والدهور ، وبادرة الأيام والعصور - ثم شرع في مدحه ووصفه ، إلى أن قال : - كان رحمه اللّه عند وفاة والده لم يدرك رتبة من العلم ولم يبلغ درجة الفضل ، ولم يحسن لتلامذة والده أن يبقى على تلك الحال أو يكون تلميذا لأحد الرجال ، وأخذتهم الحمية في ذلك فقالوا : اجلس في مكان أبيك فانا نجيء إليك ونجلس حولك كما كنا نتدرس عند أبيك . فقال لهم : أنتم الفضلاء وأنا في رتبة لا يمكنني أن أدرّسكم . فقالوا : اجلس مكانك وخذ الكتاب بيدك وتكلم فإنّا نلقي إليك ما أنت تفهمه وأنت في صورة الأستاذ ونحن التلامذة في الهيئة ونعلمك في المعنى حتى تبلغ رتبة الفضل . فقبل ذلك وجرى الأمر كما قالوا ، فبرع ونال مرتبة عظيمة في العقليات . ثم ذهب إلى العتبات العاليات ، فوصل خدمة مشايخ عصره في الفقه والحديث وما يناسبهما ، ونال مرتبة كاملة في الشرعيات . ثم عاد إلى قم واشتغل في الفكر والمطالعة والتدريس والتأليف والتصنيف ، ونال ما نال من المراتب الجليلة والدرجات النبيلة . وأنا اعتقد أنه أفضل من أبيه » « 1 » - ثم عد بعضا من تصنيفاته .
--> ( 1 ) تتميم أمل الآمل ص 109 - 111 .